ما هي العلاقة الصحية؟

إن العلاقات هي شيء أساسي ومحوري في حياتنا وبقائنا. ومما لا شك فيه أنه  لا يمكن للبشر أن يعيشوا بمفردهم. نحن نحتاج إلى أصدقاء وعائلات وأزواج وزملاء عمل في حياتنا طوال الوقت ونعمل باستمرار على إنشاء علاقات جديدة أو إنهاء العلاقات لسبب أو لآخر. أحيانًا نكون على “علاقة صحيحة”  أو علاقة صحية مع الآخرين وفي أحيان أخرى نكون في علاقات غير صحية أو غير فعالة أو مسيئة في المنزل أو في العمل / المدرسة / الجامعة أو المجتمع ككل. إذن ، ما هي “العلاقة الصحيحة” وكيف نعرف أننا فيها؟ كيف يمكننا أن نصبح أكثر وعيًا ونخلق علاقات صحية بشكل مخطط ومدروس؟

 

تقول فيث فولر ، المؤسس المشارك لمركز العلاقات الصحيحة CRR Global والمؤسس المشارك لـ ORSC (تدريب أنظمة المؤسسات والعلاقات) أن كونك في علاقة صحيحة يعني “تقديم أفضل ما لديك في أي موقف تمر به العلاقة”. يتطلب ذلك إدراكًا لما هو أفضل ما لديك في هذا الموقف بالذات وأن تسأل نفسك “ما الذي يحتاجه الموقف؟” في بعض الأحيان قد يعني ذلك أنك تدعم شريكك في موقف معين دون التطرق إلى مواضيع مؤلمة. في أحيان أخرى ، قد يعني ذلك أنك تطرح قضايا تصادمية حتى تنمو العلاقة.

 

إن العلاقة هي بالتأكيد شيء فوضوي ، لأنها تتغير وتتطور باستمرار. ومع ذلك ، هناك بعض النقاط الرئيسية التي تبرز كمؤشرات على العلاقة الصحيحة:

  1. دع الناس يعرفون أنك تحبهم وأنك تقدرهم. أخبرهم ما هو الشيء الذي تقدره فيهم.
  2. أظهر للناس أنك تهتم لأمرهم ، حتى عندما يكون لديك مشكلة صعبة لتناقشها معهم. يمكنك أن تبدأ بشيء إيجابي مثل إظهار التقدير لعملهم الشاق أو كل ما يفعلونه للعائلة أو الفريق ، ثم طرح المشكلة ثم أنه كلامك بإيجابية مثل شكرهم أو منحهم المزيد من التقدير. ضع الموضوع الصعب بين جزأين من الإيجابية.
  3. قل دائمًا أنك آسف عندما تحتاج إلى ذلك. يواجه بعض الأشخاص صعوبة في الاعتذار لأنهم يشعرون وكأنهم يعترفون بأنهم مخطئون ، وعلى الرغم من أن هذا أمر نبيل للغاية ، فإن الاعتذار لا يتعلق فقط بالاعتراف بأنك كنت مخطئًا. يدور الاعتذار حول الاعتراف بالألم الذي ربما تسببت به تجربة معينة لشريكك أو زميلك في العمل ، بالإضافة إلى الاعتراف بالتأثير الذي كنت أنت سببا فيه في تلك التجربة.
  4. اكتشف ما هو مناسب لك مع إدراك أنه قد لا يكون مناسبًا لهم ، وهل يمكنكما الالتقاء ببعضكما البعض في منتصف الطريق؟
  5. تكريم أحلام بعضكما البعض: عندما سُئل الدكتور جون جوتمان ، الرجل الذي يوصف بأنه خبير العلاقات الأول في أمريكا ، عما إذا كان بإمكانه تلخيص كل دراساته وعمل حياته في نصيحة واحدة يمكن أن يقدمها للأزواج قال “احترموا أحلام بعضكم البعض”. هل تعرف حلم شريكك؟ من يتم تكريم أحلامه؟ من أحلامه تؤجل؟ ما هو النمط؟ كيف تحدث  المساومة؟ في بعض الأحيان لا تكون احتياجات كلا الشريكين متزامنة ، ما الذي يمكن فعله حيال ذلك؟ إنه كفاح مستمر لتكريم أحلام بعضنا البعض.
  6. احترم المرحلة التي يمر بها شريكك أو شريكتك في العلاقة. هل هو في مرحلة الحلم أم أنه أكثر انخراطًا في تفاصيل الحياة اليومية؟ اسأل عن الرغبات والاحتياجات والقيم والمخاوف التي لدى الآخر، سيساعدك هذا على تعميق العلاقة.
  7. أحيانًا تعني العلاقة الصحيحة الطلاق الصحيح. كيف تنهي العلاقة بشرف واحترام. عندما تكون شخصًا أفضل خارج العلاقة مما كنت عليه فيها ، فقد يكون الوقت قد حان للتفكير في إنهاء العلاقة.
  8. يمكن أن تكون العلاقة الصحيحة أيضًا في علاقة مع الذات. ماذا يعني أن تكون على علاقة جيدة مع نفسك؟

 

عشر علامات على وجود علاقة صحية بين الأزواج:

بشكل عام ، يجب أن تكون العلاقة هي “المكان الآمن” لكل شريك ، ويمكن أن يشعر كلا الشريكين بهذا الأمان ويعيشاه عند وجود السمات التالية:

  1. سرعة مريحة: تتحرك العلاقة بسرعة تشعر كل شخص بأنها ممتعة وليس فيها ضغط.
  2. الصدق: يمكنك أن تكون صادقًا وصريحًا دون الخوف من رد فعل الشخص الآخر.
  3. الاحترام: أنتما تقدران معتقدات وآراء بعضكما البعض ، وكل واحد منكما يحب الآخر كما هو.
  4. اللطف: أنتما تهتمان وتتعاطفان مع بعضكما وتقدمان الراحة والدعم لبعضكما.
  5. الاختلاف الصحي: مناقشة القضايا بصراحة واحترام ومواجهة الخلافات دون إصدار أحكام.
  6. الثقة: الثقة في أن شريكك لن يفعل أي شيء يؤذيك أو يفسد العلاقة.
  7. الاستقلال: لديك مساحة لتكون على طبيعتك خارج العلاقة.
  8. المساواة: العلاقة تبدو متوازنة والجميع يبذل نفس الجهد في نجاح العلاقة.
  9. تحمل المسؤولية: امتلاك أفعالك وأقوالك وتحمل نتائجها.
  10.  المرح: تستمتعان بقضاء الوقت معًا وإبراز أفضل ما في بعضكما البعض.
عشر علامات على وجود علاقة صحية داخل فريق العمل:
  1. رؤية واضحة ومشتركة وهدف مشترك: أعضاء الفريق واضحون بشأن سبب قيامهم بما يقومون به وإلى ماذا يطمحون.
  2. القيم الأساسية المحددة جيدًا: من المهم أن يأخذ أعضاء الفريق وقتًا في تبادل الأفكار وتوضيح أهم القيم التي يؤمن بها الفريق والرجوع إليها باستمرار.
  3. تجنب السلوكيات السامة : تلك السموم هي: اللوم والنقد ، والمقاطعة ، والدفاع والازدراء.
  4. بيئة من التعاون والمشاركة: هناك جو من الحرية حيث يمكن مشاركة الاختلافات في الرأي والترحيب بأصوات ومشاركات الجميع.
  5.  الثقة: عندما تكون هناك ثقة ، تكون النتيجة هي الإبداع والأفكار الجديدة ، وفي النهاية بيئة مواتية للأداء العالي.
  6. عقلية النمو: الشعور بالتحسن المستمر وأن يكون الهدف هو  إيجاد طرق للتحسن كل يوم.
  7. التوازن بين الحياة والعمل: يتمتع أعضاء الفريق بوقت للاسترخاء وإعادة الشحن وقضاء الوقت مع أحبائهم.
  8. حل صحي للنزاع: سيكون لدى جميع الفرق نزاعات واختلافات في وجهات النظر تشكل جزءًا من النمو والتغيير. تستثمر الفرق السليمة في التدريب والكوتشنغ لإنشاء بروتوكولات صحية لحل النزاعات.
  9. الالتزام والمساءلة: لا تلتزم الفرق السليمة بأهدافها وقيمها فحسب ، بل تنشئ أيضًا نظامًا للمساءلة.
  10.  الاهتمام بالنتائج: ليس فقط النتائج المادية أو المالية ، ولكن جميع الأهداف التي حددها الفريق أو المنظمة لأنفسهم.
المصادر:
  1. Relationship Matters Podcast with Katy Churchman: Season 1, Episode 1.
  2. https://www.joinonelove.org/wp-content/uploads/2019/12/10-Healthy-Signs.pdf
  3. https://www.vanderbloemen.com/blog/signs-healthy-staff-culture
  4. Lencioni, Patrick. The Five Dysfunctions of a Team. Times Group Books. 2013.
Article Content

أضف النص الخاص بالعنوان هنا